كأس العصير

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

​وكيل النيابة بص لطارق نظرة حادة وقال: "فيه اتهامات بالاعتداء العلني، التخطيط لابتزاز وسلب حقوق، وتقديم أدلة موثقة بالتآمر.. تحب تقول إيه قبل ما القرار يصدر؟" ​جوه مكتب وكيل النيابة، الجو كان بيقطع بالسكين..​وكيل النيابة بص لطارق بملامح صارمة، وشغل الفيديو على شاشة الكمبيوتر قدام الكل.

صوت فريال وهي بترسم خطة الابتزاز والإهانة ملأ الأوضة بوضوح مرعب، لحد ما خلص الفيديو تماماً.​طارق بلع ريقه بصعوبة بالغة، وابتسم بتهريج عصبي وقال بصوت مهزوز:​"يا سيادة الوكيل.. ده.. ده فيديو مفبرك! جايز تزييف بالذكاء الاصطناعي، دي مراتى وعايزة تلبسني قضية عشان الطلاق!

"​بس قبل ما وكيل النيابة يرد، الباب اتفتح بهدوء، ودخلت منيرة (أخت طارق).. كانت بتمسح دموعها، بس عينيها كانت مليانة إصرار وثبات. وقفت جنبها وقالت بصوت ثابت سمع الكل:​"مش مفبرك يا سيادة الوكيل.. الفيديو حقيقي مية في المية، وأنا أشهد بالله إنهم دبروا الفخ ده بعناية عشان يكسروا حبيبة ويسلبوها حقوقها كاملة، وكنت شاهدة على كل خطة وسكوته كان بتشجيع من أمي!

"​طارق بص لأخته بذهول وصدمة كأنه مش مصدق إن دي أخته اللي كانت دايماً تحت سيطرتهم:​"إنتِ جننتي يا منيرة؟! بتبيعي أخوكِ عشان الغريبة دي؟!"​ردت عليه منيرة بقوة:​"مش غريبة.. دي اللي نورت عقلي وشجعتني أرفض الظلم اللي عشته سنين معاكم! الظلم ليه أخرة يا طارق، والساكت عن الحق شيطان أخرس.

"​قرار النيابة العاجل​وكيل النيابة وجه نظره لطارق بعد ما شاف الأدلة القاطعة وشهادة أخته والفيديو الموثق، وقال بلهجة حاسمة لا ترجع ترد:​"الأدلة واضحة، وشهادة الإثبات متكاملة، وفيديو المؤامرة والاعتداء العلني لا مجال لإنكاره.. بناءً عليه، قررنا حبس المتهم (طارق) أربعة أيام على ذمة التحقيقات بتهمة الاعتداء العلني، التخطيط لابتزاز وسلب حقوق، وتعمد الإهانة في مكان عام!

"​أول ما الكلمة اتنطقت، طارق اتهار تماماً.. الكرسي هبط بيه، وبدأ يصرخ ويطلب التسامح، بس أوان الندم كان فات خلاص.​فريال بره المكتب لما سمعت القرار، وقعت على الكراسي وصطكت على سنانها من القهر والغضب، وبقت تصرخ بإنها هتقلب الدنيا، بس مكنش فيه أي حد باصص لها أساساً. .

القانون كلمته كانت هي العليا.​النصر الأول.. والسر الخطير​طلعت من باب النيابة، والهواء النظيف دخل صدري.. حسيت إن الجبل اللي كان محطوط على كتفي لسنوات اتهد في لحظة.​منيرة جت وقفت جنبي، مسكت إيدي وقالت بصوت دافئ:​"مبروك يا حبيبة.. رجعتي حقك بذكائك وشجاعتك.

"​ابتسمت لها وقلت:​"ده مش حقي لوحدي يا منيرة.. ده حق كل ست ظنوا إنها ضعيفة ومكسورة."​ركبت عربيتي، وفي اللحظة دي تليفوني رن برقم المحامي الخاص بي، ورديت بسرعة. المحامي قال لي بصوت كله حماس:​"أستاذة حبيبة.. عندي ليكي مفاجأة هت,قلب موازين القضية خالص لصالحك!

المراجعة المالية لشركات طارق أثبتت إن معظم الأصول والأملاك مكتوبة باسمك وباسم مشاركات قانونية هو حاول يخفيها عنك.. يعني الضربة اللي وجهها لكِ، هي نفسها اللي هتقفل عليه وعلى أمه اللعبة للأبد!"​صوت المحامي في التليفون كان مليان حماس ونبرة نصر واضحة:​"اسمعيني كويس يا أستاذة حبيبة. .

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
aa

aberdeen ali ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
63مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

الكرسي رقم 2A: روايات

الكرسي رقم 2A:

​"المكان ده مش بتاعك يا شاطر!".. قالتها مشرفة الطيران بصرامة لطفل عنده ٦ سنين قاعد لوحده ف…

aberdeen ali 0.0 16 دقائق