كأس العصير

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

​الفني شغل التسجيل، وعلى الشاشة الكبيرة ظهرت الترابيزة بوضوح تام:​إزاي طارق حدف الفاتورة في وشي وكأنه بيتعامل مع خدام مش مراته.​ضحكة فريال الشامتة وهي بتستمتع بالإهانة.​واللحظة الصادمة لما طارق مسك كوباية العصير وفضاها في وشي بكل وقاحة وبرود.

​الظابط بص لطارق بنظرة مليانة احتقار، وقال بصوت حاد: "شايف نفسك بتعمل إيه؟ اعتداء علني وإهانة زوجة في مكان عام، وتخريب ممتلكات شخصية.. ده غير البلاغ اللي هيتقدم بالابتزاز وفرض طلبات وهمية!"​طارق بلع ريقه بصعوبة، وحاول يتكلم بصوت مهزوز: "يا باشا.

. دي.. دي مجرد مشكلات عائلية، وهي استفزتني، والأمر ما يستاهلكش.."​قاطعه الظابط بحزم شديد: "المشكلات العائلية ليها بيوتها، مش وسط المطاعم وفقدان الأعصاب بالشكل الهمجي ده! اتفضل قدامي على القسم عشان نعمل المحضر الرسمي."​صدمة فريال والهروب الكبير​فريال لما شافت ابنها رايح للبوكس أو القسم، اتجننت وبدأت تزعق وتتكلم بغرورها المعتاد: "أنت عارف أنا تبقي مين؟

! أنت بتكلم مين كده؟! ابني خط أحمر ومش هيتحرك خطوة واحدة!"​ظابط الشرطة بص لها بقسوة وقال بلهجة قاطعة: "ولو كنتِ مين، القانون فوق الكل.. وكلمة زيادة وهتتحبسي بتهمة إعاقة سير العمل وتعطيل العدالة! اتفضلي قدامي."​الناس في المطعم كانت بتتفرج من بره بشماتة واضحة، وكل الكاميرات والموبايلات كانت مرفوعة.

. اللحظة دي كانت الكسر الحقيقي لغرورهم اللي استمر سنين من الظلم والتعالي.​ركبت عربيتي وأنا حاسة إن لأول مرة من سنين طويلة، روحي رجعت لي.. لكن دي ماكنتش النهاية، دي كانت مجرد خطوة على طريق استرداد كرامتي كاملة.

جدران القسم لا ترحم الغرور​داخل ديوان القسم، الجو كان مختلف تماماً عن بريق المطعم الفخم وأضواءه الذهبية..​طارق اللي كان بيدخل أي مكان برأس مرفوعة وغرور أعمى، كان قاعد على الكرسي قدام المحقق ووشه أصفر ومشدود كأنه بيعيش كابوس حقيقي.

أما فريال، فكانت واقفة بتلف حوالين نفسها جوه المكتب وبتتصل بكل معرفتها:​"أنت مش عارف أنا أبقى مين؟! كلم لي فلان حالاً وخليه يخلص المهزلة دي!"​بس أمين الشرطة قطع كلامها بحزم شديد ولهجة قاطعة:​"يا حاجة، هنا قانون ومفيش وساطة في اعتداء علني وفيديو مال السوشيال ميديا وبقى تريند في ثوانٍ!

"​المواجهة الحاسمة​أنا دخلت القسم بخطوات ثابتة وهادئة، شنطتي في إيدي، وملامحي مرسوم عليها الثبات مش الضعف.​أول ما طارق شافني دخلت، قام من مكانه بسرعة وجري نحوي، ونبرة صوته كانت مكسورة كلها توسل ورجاء:​"حبيبة! ارجعي لعقلك.. إزاي توصلي الأمور لكده؟ ده أنا جوزك!

الشركة بتاعتي، وسمعتي في السوق، وكل شغلي هيروح في داهية لو المحضر ده اتحرك رسمي للنيابة!"​وقفت قدامه، وبصيت في عينيه بثبات خلاه يرجع خطوة لورا، وقلت بصوت هادئ وحاد زي السكينة:​"سمعتك؟ وأنا فين من سمعتي ومشاعرى لما كبيت العصير في وشي قدام الناس كلها؟

ولما كنتوا بتدبروا الفخ ده عشان تكسروني وتذلوني؟ وقتها مكنتش خايف على سمعتي ولا كرامتي ليه؟"​فريال دخلت بينهم وقالت بغضب وصوت عالي:​"إنتي اتجننتِ بجد! تطولي لسانك على جوزك وتفضحينا عشان كوباية عصير؟ دي أخرة تربيتك.. بس اهون عليا أموت ولا أخليكي تخرجي من القسم ده سالمة!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
aa

aberdeen ali ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
63مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

الكرسي رقم 2A: روايات

الكرسي رقم 2A:

​"المكان ده مش بتاعك يا شاطر!".. قالتها مشرفة الطيران بصرامة لطفل عنده ٦ سنين قاعد لوحده ف…

aberdeen ali 0.0 16 دقائق