رواية بقلم نونا المصري مكتملة

نُشر منذ شهرين
حفظ
غلاف المقال

فتنهد ادهم ثم نهض من مكانه وقال طيب يا وفاء..اطلعي انتي دلوقتي. وفاء ح.. حاضر يا بيه. قالت ذلك ثم خرجت اما هو فأخذ نفسا عميقا وعاد الى جموده وبروده الممېت الذي يقهر الجميع وبعدها خرج من غرفته ونزل الى الأسفل حيث كان افراد عائلته مجتمعين حول مائدة العشاء كانت أمه السيدة كوثر جالسة على رأس الطاولة بينما كان شقيقه معاذ جالسا بجانب امه من الجهة اليسرى وبجانبه زوجته سلوى اما في جهة اليمين فكانت اخته رغد وكان الجميع ينتظرونه لكي ينزل فتوجه نحوهم وجلس ما بين امه واخته قائلا مساء الخير.

رد الجميع عليه ب مساء النور ثم بدأوا يتناولن العشاء واثناء ذلك سألته السيدة كوثر مالك يا ادهم يا ابني في حاجة حصلت رد عليها قائلا مفيش..شوية مشاكل في الشغل. فقال معاذ وان شاء الله كل حاجة بقت تمام فنظر اليه وقال متقلقش.

. كلو هيبقى زي الفل ان شاء الله . السيدة كوثر انا مش عارفه انت ليه مسمعتش كلام ابوك الله يرحمه ورحت اسست الشركة دي.. يعني لو سمعت كلامه كنت هتبقى دكتور قد الدنيا دلوقتي زيه وزي اخوك الصغير.

فتنعد ادهم واردف من فضلك يا ماما انا مش عايز اتكلم في الموضوع دا لان الحكاية حصلت من 7 سنين يعني خلاص مفيش فايدة نعيد ونكرر نفس الكلام . قال ذلك والتزم الصمت وفي تلك اللحظة بالذات عاد بذاكرته إلى الماضي حين كاسس شركته بنفسه عندما كان في سن الرابعة والعشرين حيث ان والده عزام السيوفي كان طبيبا مشهورا في البلد كلها ولم يكن يفهم بأمور البرمجة نهائيا بل كان يحلم بأن يصبح اولاده مثله وهو اختار ان يصبح مهندس تقنيات تكنولوجيا في علوم الحاسوب لذا درس ذلك التخصص في أميركا لمدة خمس سنوات منذ ان كان عمرة 19 عاما حتى اصبح 23 عاما وبعدها عاد الى مصر وقرر ان يفتتح شركته الخاصة فنجح بفعل ذلك واصبح خلال 7 سنوات رئيس اكبر شركة تجارة الإلكترونية في مصر كلها اي انه الان في سن الواحد والثلاثين .

انتشله صوت شقيقته رغد من شروده حيث قالت معليش يا ماما.. شغلنة ادهم لايقة عليه اكتر من الطب يعني كفايه عندنا اتنين دكاتره في العيلة . فحركت السيدة كوثر عيناها بشكل دائري اما سلوى زوجة معاذ فابتسمت قائلة بمرح تخيلوا معايا كدا يا جماعة ان ادهم دكتور.

...اكيد هيرفع ضغط المرضى بتوعه بدل ما يعالجهم بمعاملته الباردة دي. قالت ذلك ثم نظرت إلى ادهم وحركت حاجباها وهي تبتسم بلطف ...فضحك الجميع اما هو فرفع بصره عن طبق الطعام ببطء ثم رمقها بنظرة باردة وقال بهدوء مش هتبطلوا تريقه بقى فكتم الجميع ضحكهم عندما قال ذلك اما السيدة كوثر فقالت قولي يا ادهم.

.. انت مش عايز تتجوز بقى اظن ان الوقت جيه علشان تستقر وتنسى اللي حصل لما كنت في اميركا. في تلك اللحظة ضړب ادهم الطاولة بيده بكل قوة جعلت البقية يفزعون ثم هب واقفا وقال بنبرة يملؤها الانزعاج انا قلت مش عايز اتجوز يعني مش عايز اتنيل وكفايه تفكريني بالحكايه دي كل شويه يا ماما لأني مش عايز افتكرها تاني .

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
ديدا الشهاوي

ديدا الشهاوي ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
3مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان