ستقولون كيف واجهتها مصاعب ماديه وامها تركت لها حرية التصرف بمبلغ التعويض الذي حصلن عليه من شركة الكهرباء عندما ټوفي والدها لذا سأخبركم بأن المبلغ لم يكن بالمبلغ الكبير جدا فقط مئة وخمسون الف جنيه وبالكاد استطاعت ان تنهي سنتها الثانية بدفع هذا المبلغ.
.. كما انها استعملت قسم من مرتبها الذي كانت تحصل عليه من عملها في مقهى الانترنت لدفع اقساط السنة الاخيرة ولهذا السبب كانت تعمل في المقهى لساعات اضافية دون ان تأخذ يوم اجازة واحد حتى في ايام المړض فقط لكي تستطيع دفع اقساط السنة الثالثة من تعليمها وتوفير بعض النقود لمصاريف مدرسة اختها ودفع فواتير الكهرباء والماء وغيرها وبعد ان تخرجت مرفوعة الرأس وجعلت امها واختها تفخران بها .
..بدأت هي وصديقتها الهام في البحث عن عمل في شركات التكنولوجيا حيث انهن تعاهدن على ان تبقيا سويا فذهبن الى الكثير من الشركات المعروفة ولكن الحظ لم يحالفهن لان جميع الشركات كانت تطلب خبرة في العمل لا تقل عن سنتين وهن كانتا قد تخرجتا حديثا ولم يسبق لهن ان عملن في شركة.
فخرجت هي وصديقتها من اخر شركة رفضت ان تقبلهما بخيبة أمل وتنهدت بضيق ثم قالت بتذمر وبعدين بقى..احنا اتخرجنا من شهر تقريبا ولسه مالقيناش شغل ! فقالت الهام مهو كل الشركات بيطلبوا خبرة على الاقل لمدة سنتين واحنا معندناش الخبرة دي .
مريم على الحالة دي احنا مش هنشتغل ابدا ...لازم نشوف لنا حل علشان نلاقي شغل في شركة محترمة والا كل تعبنا هيضيع . الهام وهنعمل ايه يا ميمي فأخذت مريم تفكر بحل ولكنها لم تفلح لذا تنهدت ثم اردفت باستسلام معرفش .
الهام كويس اننا لسه مسبناش الشغل في ال Internet cafe والا كنا هنبقى في مشكلة. مريم عندك حق...يلا خلينا نرجع لان عندنا شغل كتير اوي. الهام ماشي. ثم ذهبن الى عملهن ... وما هي الا ساعات قد مرت حتى حل الظلام فعادت كل واحدة الى منزلها.
.. دخلت مريم المنزل ووقفت تخلع حذائها امام الباب قائلة بصوت عال لكي تسمعها امها انا جيت. في تلك اللحظة ابتسمت امها التي كانت في المطبخ تعد العشاء اما اختها مرام فكانت جالسة في غرفة المعيشة تذاكر دروسها المدرسية فهي كانت في الصف السابع آن ذاك .
..وعندما رأت اختها قالت جيتي في وقتك يا مريم. فابتسمت مريم وسالتها ليه... في حاجة مرام تعالي ساعديني...انا مش فاهمة ازي احل مسألة الرياضيات المقرفة دي. فوضعت مريم حقيبتها جانبا ثم اقتربت منها وجلست على الأرض بجانبها قائلة ايه اللي مش مفهوم يا حبيبتي مرام الاستاذ شرح لنا طريقة الحل كويس بس انا مش عارفه احل المسألة دي اصلها صعبة.
فأخذت مريم القلم من يدها وقالت طيب انا هشرحها لك ازاي تحليها. قالت ذلك ثم بدأت تشرح لها ...وفي تلك اللحظة خرجت امها من المطبخ وهي تحمل اطباق العشاء وقالت يلا يا بنات العشا جاهز. التفتت كل من مريم ومرام اليها وقالت الاخيرة ثواني بس يا ماما.


النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.