**مرات ابني طالبت بحضانة حفيدَيَّ التوأم بعد ما سابتهم 10 سنين — لكن كلمة واحدة قالها واحد منهم قدام القاضي خلت المحكمة كلها تسكت** أنا عندي 73 سنة. من عشر سنين، في الساعة 2 بالليل، سمعت خبط على باب شقتي. لما فتحت، لقيت ظابطين شرطة واقفين قدامي.
بصّيت لهم باستغراب، لكن قبل ما أسأل، واحد منهم قال: "حضرتك والدة أحمد؟" هزيت راسي وأنا حاسة إن قلبي بدأ يدق بسرعة. وبعدين قال الجملة اللي قسمت حياتي نصين: "البقاء لله... ابن حضرتك توفى في حادثة عربية." أحمد، ابني الوحيد، م.
ات وهو عنده 32 سنة. الطريق كان زلق بسبب المطر، والعربية فقدت توازنها واتقلبت. مراته، نادين، كانت معاه في العربية. والغريب إنها خرجت من الحادث تقريبًا من غير أي إصابة. دفنا أحمد بعد يومين. كنت مدمرة.
ابني الوحيد راح. بس اللي حصل بعدها بيومين كان حاجة عمري ما كنت أتخيلها. الساعة كانت حوالي 6 المغرب، جرس الباب رن. فتحت... ولقيت حفيدَيَّ التوأم واقفين قدامي. عمرهم كان سنتين بس. **ياسين وآدم.** كانوا لابسين بيجامات صغيرة، وكل واحد فيهم ماسك لعبة في إيده.
وراهم كان فيه كيس زبالة كبير مليان هدوم أطفال. نادين كانت واقفة وراهم. بصيت لها وأنا مش فاهمة. قلت: "إيه اللي حصل؟" هي ما ردتش على سؤالي. بدل كده، زقّت كيس الهدوم ناحية رجلي وقالت بكل برود: "أنا مش معمولة لحياة الأم اللي بتكافح دي.
" فضلت باصة لها وأنا مش مصدقة اللي بسمعه. قالت: "أنا محتاجة أعيش حياتي." وبعدين لفت، ركبت عربيتها، ومشيت. من غير حتى ما تبص وراها. من غير ما تح. ضن ولادها. من غير ما تقول لهم حتى "باي". فضلت واقفة عند الباب وأنا ببص للعربية وهي بتبعد.
وبعدين بصيت لياسين وآدم. الاتنين كانوا واقفين ساكتين. مش فاهمين ليه أمهم مشيت. في الليلة دي، أخدتهم في ح. ضني. وقلت لنفسي: "أنا مش هسيبكم." ومن يومها... أنا اللي ربيتهم. أنا اللي كنت بصحى لهم بالليل لما يعيطوا. أنا اللي وديتهم الحضانة. أنا اللي حضرت حفلات المدرسة.
أنا اللي قعدت معاهم وقت المرض. وأنا اللي كنت بسمع أول كلمة "تيتا" كل يوم. الحياة ما كانتش سهلة. اضطريت أشتغل ساعات إضافية. وكنت بعمل خلطات شاي وأعشاب في البيت، وأبيعها في الأسواق الأسبوعية في طنطا. في البداية، كانت مجرد حاجة صغيرة أعملها عشان أزود دخلي. لكن مع الوقت...
الناس بدأت تحب منتجاتي. الطلبات زادت. وبعدين فتحت محل صغير. وبعد كام سنة، المشروع كبر وبقى شركة حقيقية. والنهارده... الشركة بقت قيمتها أكبر بكتير من أي حاجة كنت أحلم بيها. بس رغم كل الفلوس دي... أغلى حاجة عندي في الدنيا كانت لسه ياسين وآدم.
دول كانوا ولادي قبل ما يكونوا أحفادي. وكنا أخيرًا عايشين حياة مستقرة. بيت آمن. مدارس كويسة. أكل على السفرة كل يوم. وضحتكهم مالية البيت. كنت فاكرة إن أسوأ أيام حياتي عدّت. لكن من 3 أسابيع... كل حاجة اتقلبت. كنت واقفة عند باب البيت لما سمعت الجرس.
فتحت... ولقيت نادين. لكن المرة دي ما كانتش لوحدها. كان معاها محامي. ما قالتليش "إزيك". ما سألتنيش حتى: "ياسين وآدم عاملين إيه؟" بكل بساطة، المحامي مد إيده بورق وقال: "دي أوراق دعوى حضانة." بصيت له. وبعدين بصيت لنادين. قلت: "حضانة؟" نادين هزت راسها. "أنا عايزة حضانة الولاد بالكامل.
" ضحكت من الصدمة. قلت: "بعد عشر سنين؟" ما ردتش. لأنها كانت عارفة كويس إن مفيش أم طبيعية تخ. تفي عشر سنين، وبعدين ترجع فجأة تطلب أولادها. لكن الموضوع ما وقفش هنا. بعد كام يوم، نادين استنتني لوحدي في المطبخ. وقتها فهمت السبب الحقيقي.


النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.