وعارفة إن الشركة بقت بتجيب فلوس كتير. بصتلي في عيني وقالت بهدوء: "إديني 51% من الشركة..." سكتت لحظة. وبعدين كملت: "وأنا هسحب قضية الحضانة." بصيت لها كأني مش مصدقة. قالت: "قولي لأ، وأنا هاخد الولاد وأخرج بيهم بره المحافظة." قلت لها: "مش هديكي حاجة.
" ابتسمت ابتسامة باردة وقالت: "يبقى نشوف المحكمة هتقول إيه." وراحت. محاميّي حاول يطمني. لكن قال لي حاجة خوفتني. قال: "بصي، المحكمة أحيانًا بتدي الأب أو الأم البيولوجية فرصة تانية، حتى لو كان فيه غياب لفترة طويلة." في يوم الجلسة، دخلت المحكمة وأنا قلبي بيترعش.
نادين كانت لابسة كويس جدًا. وقفت قدام القاضي وبدأت تعيط. وقالت إنها "عايزة تصلح علاقتها بولادها". وقالت إنها ندمت. وإنها "مستعدة تكون أم حقيقية من جديد." وبعدين قلبت الموضوع عليّ. قالت إني "كبرت في السن". وإن عمري 73 سنة. وإنه "مش آمن" إني أربي ولدين في سن المراهقة.
كنت قاعدة مكاني وبحاول أتماسك. لكن لما بصيت ناحية القاضي... حسيت إنه بدأ يصدق كلامها. بدأت أخاف. مش على الشركة. ولا على الفلوس. كنت خايفة على الولدين. لأنهم كانوا كل حياتي. وفجأة... حصلت حاجة محدش كان متوقعها. ياسين وقف. الولد نفسه اللي كان بيكره يتكلم قدام زمايله في الفصل.
الولد اللي كان بيتوتر لو المدرس سأله سؤال قدام الطلبة. وقف من مكانه. ومشي ناحية نص قاعة المحكمة. آدم قام وراه. ومشي وقف جنبه. نادين ابتسمت. كانت فاكرة إن الولدين هيطلبوا يرجعوا معاها. كانت متأكدة إنها كسبت. لكن ياسين وقف قدام القاضي.
وبعدين لف وبص ناحية أمه. أخد نفس عميق جدًا... وبصوت ثابت، قال... **خمس كلمات بس.** الخمس كلمات اللي خلت قاعة المحكمة كلها تسكت... وخَلّت ابتسامة نادين تخ. تفي في ثانية. **مرات ابني طالبت بحضانة حفيدَيَّ التوأم بعد ما سابتهم 10 سنين — لكن كلمة واحدة قالها واحد منهم قدام القاضي خلت المحكمة كلها تسكت** أنا عندي 73 سنة.
من عشر سنين، في الساعة 2 بالليل، سمعت خبط على باب شقتي. لما فتحت، لقيت ظابطين شرطة واقفين قدامي. بصّيت لهم باستغراب، لكن قبل ما أسأل، واحد منهم قال: "حضرتك والدة أحمد؟" هزيت راسي وأنا حاسة إن قلبي بدأ يدق بسرعة. وبعدين قال الجملة اللي قسمت حياتي نصين: "البقاء لله.
.. ابن حضرتك توفى في حادثة عربية." أحمد، ابني الوحيد، ما. ت وهو عنده 32 سنة. الطريق كان زلق بسبب المطر، والعربية فقدت توازنها واتقلبت. مراته، نادين، كانت معاه في العربية. والغريب إنها خرجت من الحادث تقريبًا من غير أي إصابة.
دفنا أحمد بعد يومين. كنت مدمرة. ابني الوحيد راح. بس اللي حصل بعدها بيومين كان حاجة عمري ما كنت أتخيلها. الساعة كانت حوالي 6 المغرب، جرس الباب رن. فتحت... ولقيت حفيدَيَّ التوأم واقفين قدامي. عمرهم كان سنتين بس. **ياسين وآدم.
** كانوا لابسين بيجامات صغيرة، وكل واحد فيهم ماسك لعبة في إيده. وراهم كان فيه كيس زبالة كبير مليان هدوم أطفال. نادين كانت واقفة وراهم. بصيت لها وأنا مش فاهمة. قلت: "إيه اللي حصل؟" هي ما ردتش على سؤالي.
بدل كده، زقّت كيس الهدوم ناحية رجلي وقالت بكل برود: "أنا مش معمولة لحياة الأم اللي بتكافح دي." فضلت باصة لها وأنا مش مصدقة اللي بسمعه. قالت: "أنا محتاجة أعيش حياتي." وبعدين لفت، ركبت عربيتها، ومشيت. من غير حتى ما تبص وراها. من غير ما تح.
ضن ولادها. من غير ما تقول لهم حتى "باي". فضلت واقفة عند الباب وأنا ببص للعربية وهي بتبعد. وبعدين بصيت لياسين وآدم. الاتنين كانوا واقفين ساكتين. مش فاهمين ليه أمهم مشيت. في الليلة دي، أخدتهم في ح. ضني. وقلت لنفسي: "أنا مش هسيبكم." ومن يومها... أنا اللي ربيتهم.


النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.