وبعدين فتحت محل صغير. وبعد كام سنة، المشروع كبر وبقى شركة حقيقية. والنهارده... الشركة بقت قيمتها أكبر بكتير من أي حاجة كنت أحلم بيها. بس رغم كل الفلوس دي... أغلى حاجة عندي في الدنيا كانت لسه ياسين وآدم. دول كانوا ولادي قبل ما يكونوا أحفادي. وكنا أخيرًا عايشين حياة مستقرة.
بيت آمن. مدارس كويسة. أكل على السفرة كل يوم. وضحتكهم مالية البيت. كنت فاكرة إن أسوأ أيام حياتي عدّت. لكن من 3 أسابيع... كل حاجة اتقلبت. كنت واقفة عند باب البيت لما سمعت الجرس. فتحت... ولقيت نادين. لكن المرة دي ما كانتش لوحدها.
كان معاها محامي. ما قالتليش "إزيك". ما سألتنيش حتى: "ياسين وآدم عاملين إيه؟" بكل بساطة، المحامي مد إيده بورق وقال: "دي أوراق دعوى حضانة." بصيت له. وبعدين بصيت لنادين. قلت: "حضانة؟" نادين هزت راسها. "أنا عايزة حضانة الولاد بالكامل." ضحكت من الصدمة. قلت: "بعد عشر سنين؟
" ما ردتش. لأنها كانت عارفة كويس إن مفيش أم طبيعية تخ. تفي عشر سنين، وبعدين ترجع فجأة تطلب أولادها. لكن الموضوع ما وقفش هنا. بعد كام يوم، نادين استنتني لوحدي في المطبخ. وقتها فهمت السبب الحقيقي. هي كانت عارفة قيمة شركتي.
وعارفة إن الشركة بقت بتجيب فلوس كتير. بصتلي في عيني وقالت بهدوء: "إديني 51% من الشركة..." سكتت لحظة. وبعدين كملت: "وأنا هسحب قضية الحضانة." بصيت لها كأني مش مصدقة. قالت: "قولي لأ، وأنا هاخد الولاد وأخرج بيهم بره المحافظة.
" قلت لها: "مش هديكي حاجة." ابتسمت ابتسامة باردة وقالت: "يبقى نشوف المحكمة هتقول إيه." وراحت. محاميّي حاول يطمني. لكن قال لي حاجة خوفتني. قال: "بصي، المحكمة أحيانًا بتدي الأب أو الأم البيولوجية فرصة تانية، حتى لو كان فيه غياب لفترة طويلة." في يوم الجلسة، دخلت المحكمة وأنا قلبي بيترعش.
نادين كانت لابسة كويس جدًا. وقفت قدام القاضي وبدأت تعيط. وقالت إنها "عايزة تصلح علاقتها بولادها". وقالت إنها ندمت. وإنها "مستعدة تكون أم حقيقية من جديد." وبعدين قلبت الموضوع عليّ. قالت إني "كبرت في السن". وإن عمري 73 سنة. وإنه "مش آمن" إني أربي ولدين في سن المراهقة.
كنت قاعدة مكاني وبحاول أتماسك. لكن لما بصيت ناحية القاضي... حسيت إنه بدأ يصدق كلامها. بدأت أخاف. مش على الشركة. ولا على الفلوس. كنت خايفة على الولدين. لأنهم كانوا كل حياتي. وفجأة... حصلت حاجة محدش كان متوقعها. ياسين وقف. الولد نفسه اللي كان بيكره يتكلم قدام زمايله في الفصل.
الولد اللي كان بيتوتر لو المدرس سأله سؤال قدام الطلبة. وقف من مكانه. ومشي ناحية نص قاعة المحكمة. آدم قام وراه. ومشي وقف جنبه. نادين ابتسمت. كانت فاكرة إن الولدين هيطلبوا يرجعوا معاها. كانت متأكدة إنها كسبت.
لكن ياسين وقف قدام القاضي. وبعدين لف وبص ناحية أمه. أخد نفس عميق جدًا... وبصوت ثابت، قال... **خمس كلمات بس.** الخمس كلمات اللي خلت قاعة المحكمة كلها تسكت... وخَلّت ابتسامة نادين تخ. تفي في ثانية. تمت


النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.