مؤا.مرة على المائدة

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

"منى بصلت ناحية الطرقة بقلق: "والبيت؟"رد عليها: "خطوة خطوة.. ورقة ورقة."​وفجأة.. دخلت ست سعاد المطبخ وهي شايلة الغسيل. منى غطت الأوراق بسرعة وسامح قفل الشنطة.. سعاد بصلت ناحية الكاميرا المستخبية لأقل من ثانية.. النظرة دي قالتلي إنها عارفة إن أنا شايف كل حاجة!​الساعة 3:06..

الأستاذة فريدة كلمتني:— "طارق.. أنا وصلت للشركة اللي ورا الرمز ده!"بعدت عن الشباك وقلت بلهفة: "باسم مين؟"— "بعتلك صورة عقد التأسيس حالاً."​التليفون هز في إيدي.. فتحت الصورة، كان فيه عنوان أنا عارفه كويس جداً، وتحته اسمين..الاسم الأول كان اسم سامح.

.أما الاسم الثاني.. فخلاني أقعد على الكرسي ومش قادر أقف على رجلي!​الاسم الثاني كان لشخص قعد عندي في البيت أسبوعين كاملين.. أكل من أكلي، ونام في بيتي، وركب الطيارة الصبح بالتذاكر اللي أنا دافع ثمنها من جيبي!

(حمايا! أبا مراتي كان شريك معاهم في السرق والتزوير!)​ولأول مرة أفهم ليه منى كانت مصرة ومستقتلة إني أوصل أبوها وأمها للمطار لوحدي!​فريدة كانت لسه بتتكلم في التليفون بس أنا ما بقتش سامع ولا كلمة..إشعار جديد جه على الموبايل من الكاميرات: "تم كشف حركة: مكتب البيت.

"​فتحت البث المباشر..منى دخلت المكتب وسامح وراها شايل الملف الأزرق.. مدت إيدها تحت المكتب وطلعت ظرف مقفول بالشمع الأحمر عمر ما شفته قبل كده!كان مكتوب عليه من بره بخط إيدها: "لا يتم فتحه إلا بعد توقيع طارق.

"​منى قطعت الختم.. وسامح فتح الورقة اللي جوة، قرا أول فقرة فيها، وبعدين بص لفوق ناحية الكاميرا ببطء شديد..وفي نفس اللحظة دي.. صوت ست سعاد جه في التليفون وهي بتهمس بفرع:"أستاذ طارق.. الظرف ده هو السبب الحقيقي اللي خلاني أكلمك.

.."​وفجأة.. الشاشة اسودت والخط قطع تماماً!​مسكت التليفون وإيدي بترعش.. الشاشة سودا تماماً والخط فصل. ألف فكرة وفكرة ض. ربت في دماغي في نفس اللحظة: هل اكتشفوا الكاميرا؟ هل سعاد جرالها حاجة؟ ولا هما اللي قطعوا النور أو النت عن البيت كله عشان يداروا على اللي بيعملوه؟

!​قلبي كان بيدق زي الطبول.. اتصلت برقم سعاد تاني، الرنة شغالة بس محدش بيرد. مرتين.. ثلاثة.. مفيش فايدة. الأستاذة فريدة كانت بتصرخ في التليفون الثاني:— "طارق! أنت معايا؟ إيه اللي حصل عندك؟!"رديت بصوت مبحوح: "النت قطع في البيت.

. الكاميرات قفلت، وسعاد مش بترد عليا!"— "اوعى تتهور وتروح يا طارق! ده اللي هما عايزينه.. لو رحت دلوقتي والمواجهة حصلت وأنت منفعل، ممكن يستغلوك أو يلبسوك أي مشكلة وتضيع حقك بيدك."​— "فريدة.. حمايا كان شريك معاهم! الظرف اللي كانت مسكاه منى مكتوب عليه كلام يرعب.. وسعاد كانت خايفة وهي بتتكلم.

. أنا مش هقدر أقعد ساكت!"سكتت فريدة ثواني وبعدين قالت بحسم:— "تمام.. لو هتتحرك، هنيجي سوا ومعانا قوة من المباحث أو محضر إثبات حالة رسمياً بالتزوير والتآمر.. أنا هتحرك على نقطة الشرطة التابع ليها بيتك حالاً، قابلني هناك خلال ثلث ساعة.. أوعى تسبقني!

"​قفلت معاها، وشغلت عربيتي وطرت على الطريق..طول الطريق، شريط حياتي كان بيمر قدام عيني:أبو مراتي اللي كنت بعامله زي أبويا المتوفي، اللي شلت مصاريف علاجه وسفره، واعتبرت بيتي بيته.. طلع هو الراس المدبرة اللي بيخطط مع سامح عشان يجردوني من كل مليم حيلتي!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
aa

aberdeen ali ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
63مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

الكرسي رقم 2A: روايات

الكرسي رقم 2A:

​"المكان ده مش بتاعك يا شاطر!".. قالتها مشرفة الطيران بصرامة لطفل عنده ٦ سنين قاعد لوحده ف…

aberdeen ali 0.0 16 دقائق