مؤا.مرة على المائدة

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

سامح حط ورقة جديدة، وفي أولها كان اسم شركة أوفشور غريبة عمر ما سمعت عنها، وتحت خالص مكان للتوقيع مكتوب تحته اسمي الثلاثي بالكامل!​كلمت ست سعاد تاني.. ردت من أول رنة.— "بقاله أد إيه ده بيحصل؟"— "مش عارفة يا أستاذ طارق.."— "سامح بيجي البيت كتير؟"— "أيوا..

بيجي كتير وأنت في الشغل."صوتها وطي أكتر وقالت: "أنا بدأت أكتب التواريخ والمواعيد عندي في النوتة."غمضت عيني بوجع: "ليه ما قلتليش من بدري يا سعاد؟"— "ما كنتش متأكدة من اللي بشوفه يا أستاذ طارق..

بس أنت راعيت ربنا فيا وعاملتني بالحق عشر سنين، وكان لازم حد في البيت ده يعاملك بالحق هو كمان."​بعت لمنى رسالة قلتلها إني تعبان ومش قادر أسوق وهبات في فندق جنب المطار. ردت في ثواني: "أحسن تعمل كده يا حبيبي، ارتاح."لا اهتمام.. ولا سؤال..

مجرد إيموجي قلب أحمر في أخر الرسالة!​نزلت في فندق قريب وقعدت على طرف السرير باصص للشارع. الساعة 7:14.. ست سعاد بعتتلي صور من النوتة بتاعتها. تواريخ.. مواعيد دخول.. تفاصيل عن الأوراق اللي سامح كان بيدخل بيها المكتب..واحدة من الملاحظات كانت عن "تنازل عن أملاك"..

وملاحظة ثانية عن نقل نسبة من شركتي لوصاية حُرة قبل ما "أبدأ آخد بالي"!​الموبايل كان حاسس بيه تقيل في إيدي زي الجبل.. عشرين سنة من عمري وشقايا عشان أكبر الشركة دي.. هي اللي بتصرف على بيتنا، ومصاريف جامعة بنتي مريم، وهي حتى اللي دفعت منها تذاكر الطيران لاهل مراتي النهاردة الصبح!

​كلمت المحامية بتاعتي، الأستاذة "فريدة".سمعتني للاخر من غير ما تقاطعني.. ولما خلصت سالتني سؤال واحد:— "مين اللي اسمه رسمي على العقود والحصة الحاكمة للشركة والبيت؟"— "أنا."— "أنت بس؟"— "أيوة، أنا بس."سكتت بضع ثواني وبعدين قالت بقوة: "يبقى أوعى ترجع البيت.. وأوعى تواجه حد فيهم.

. وما تمضيش على ورقة واحدة مهما حصل لحد ما أراجع كل حاجة."​تاني يوم الصبح، قابلت فريدة في كافيه قريب من مكتبها. حطيت التليفون بيننا وشغلت فيديو الكاميرات.. اتفرجت عليه مرتين، وبعدين وقفت الفيديو عند الورقة اللي في إيد سامح.— "اسم الشركة دي مهم أوي يا طارق.

"— "ليه؟"— "لأن الشركة دي متسجلة من ثلاثة شهور بس!"— "باسم مين؟"فحتت اللابتوب ناحيتي، بس بيانات المالك الحقيقي كانت مستخبية ورا شركة تانية.​بدأت فريدة تسألني إذا كانت منى طلبت مني مؤخراً أي باسوردات، أو مفاتيح للمكتب، أو أوراق مالية؟وفجأة.. افتكرت حاجات كتير كنت مفوتها وفاكرها عادية!

مفتاح المكتب اللي ضاع فجأة.. إيميل تغيير الباسورد اللي جالي.. منى وهي بتسألني لو جرى لي حاجة مريم هي اللي هترث الشركة ولا لا؟.. وسامح وهو بيهزر معايا ويقولي إن محتاج حد "أكثر تنظيماً" يمسكلي العقود!كل الملاحظات دي كانت تبان عادية لوحدها.

. بس لما تتجمع سوا، تعمل مؤامرة كاملة!​قضت الأستاذة فريدة أوقات طوال بتتتبع السجل التجاري للشركة، وأنا قاعد أراقب البيت من الكاميرا..الساعة 2:18 الضهر.. سامح رجع البيت تاني. المرة دي كان شايل شنطة جلد سودا صغيرة..

منى قفلت شيش المطبخ قبل ما يفتحها، بس الكاميرا فوق الثلاجة كانت جيبة جزء من المشهد. جوة الشنطة كان فيه ختم نسر مزور، وأوراق بيضا، وورقة عليها إمضاء متقلد باسمي.

. تقريباً صورة طبق الأصل!​سامح ض. رب الختم على الورقة وقال: "أول ما دي تتسجل في الشهر العقاري، 40% من أسهم الشركة هتنقل تلقائياً.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
aa

aberdeen ali ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
63مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

الكرسي رقم 2A: روايات

الكرسي رقم 2A:

​"المكان ده مش بتاعك يا شاطر!".. قالتها مشرفة الطيران بصرامة لطفل عنده ٦ سنين قاعد لوحده ف…

aberdeen ali 0.0 16 دقائق