​حفيدة الحاجة دولت:

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

. رأفت الدسوقي وأمه واقفين بره على البوابة، وبيترجونا ندخلهم عشان بيصرخوا وعايزين يقابلوا حضرتك ضروري!"​ابتسمت الحاجة دولت ابتسامة هادية وهي بترتشف شايها:"خليهم يدخلوا.. خليهم يشوفوا بعينهم جزاء الظلم والغرور."​بعد دقايق، الباب اتفتح ودخل رأفت وأمه ناهد.

. وكان منظرهم يرثى له؛ رأفت هدومه مبهدلة، ووشه أصفر وبلا أي أثر للغرور اللي كان فيه إمبارح، وناهد بتلطم على وخها وبتعيط بانهيار. أول ما شافوا الحاجة دولت قاعدين، جريوا ناحيتها بس وقفوا مذهولين أول ما شافوني قاعدة جنبها وبكل هيبة وثقة!

​رأفت فتح بوقه من الصدمة، وبصلي بصوت مرتعش ومليان توسل:"ف.. فريدة؟! إنتي هنا؟! إزاي؟! الحاجة دولت، أرجوكِ اسمعيني، مراتي دي حبيبتي، وكل دي كانت مجرد سوء فهم.. البنت دي أكيد ضحكت عليكِ!"​الحاجة دولت ضربت بعصاها البيضاء على الأرض خبطة قوية هزت المكان، وقالت بصوت رنان جمد الدم في عروقه:"أخرس خالص يا عديم الأمانة والرجولة!

مراتك اللي رميتها في عز المطر بلا مأوى ولا تليفون، وكنت فاكرها ضعيفة ومقطوعة من شجرة.. هي حفيدة روحي، وصاحبة الحق والشركة والفلوس كلها!"​ناهد صرخت بصوت عالي:"حفيلتك؟! إزاي دي تبقي حفيلتك إنتي؟! دي بنت ناس فقراء!

"​ردت الحاجة دولت بكل وقار:"فريدة تبقى ابنة الغالي أحمد رشدي، الله يرحمه، الراجل اللي أبوكي يا رأفت نصب عليه وسرق تعب عمره زمان.. وأنا كنت أمينة على وعدي إني أجيب حقها وحق أبوها داير مضاير. والنهارده، ملفات التزوير والديون وحساباتك المجمدة هي أول خطوة في طريق السجن.

"​رأفت وقع على ركبه في الأرض من الإنعاش والانهيار، وبصلي بدموع التوسل:"عشان خاطري يا فريدة.. سامحيني، بلاش تفضلينا كده، أنا أبو بيتك!"​بصيت له بنظرة كلها ثقة وقوة، وقلت بصوت هادي وثابت:"بيتنا؟ إنت ما سيبتليش بيت يا رأفت.. إنت بعت كل حاجة عشان شهواتك وطمعك.

زي ما هنتني ورميتني في الشارع، القانون ودعوات المظلومين هتاخد حقها كامل مش ناقص منه مليم واحد."​في اللحظة دي، دخلت قوة من الشرطة لبوابة القصر، وتقدم الضابط بخطوات ثابتة، ولبس رأفت الكلابشات في إيديه، وخدوه هو وأمه وميرفت لتهم التزوير، الاستيلاء على أموال، وغسيل الأموال.

​وقفت في جنينة القصر الواسعة، باصة للسماء الصافية بعد عاصفة إمبارح، وحمدت ربنا سبحانه وتعالى إنه بيمهل ولا يهمل، وإن جزاء الظالمين دايماً بيكون من جنس عملهم. والحاجة دولت حضنتني وقالتلي:"ادخلي يا بنتي.. افتحي صفحة جديدة في حياتك، واستعدي تديري إمبراطورية أبوكي اللي رجعتلك كاملة."​تمت بحمد الله.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
aa

aberdeen ali ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
63مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

الكرسي رقم 2A: روايات

الكرسي رقم 2A:

​"المكان ده مش بتاعك يا شاطر!".. قالتها مشرفة الطيران بصرامة لطفل عنده ٦ سنين قاعد لوحده ف…

aberdeen ali 0.0 16 دقائق