​حفيدة الحاجة دولت:

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

. ورأفت الدسوقي وعيلته.. خلوهم يعرفوا الليلة دي بالذات مين هي دولت الشناوي!"
​بصيت للحاجة دولت وأنا مش قادرة أستوعب السرعة اللي الأحداث بتمشي بيها. سألتها بصوت مرتعش:"حضرتك هتعملي إيه يا حاجة دولت؟"​ابتسمت ابتسامة هادية بس فيها دهاء ووقار وقالتلي:"يا بنتي، الطيب في الزمن ده لما بيسكت، الأندال بيفكروا إنه خايف أو عاجز.

رأفت وعيلته افتكروا إنك مقطوعة من شجرة ومش وراكي حد، وأنهم يقدروا ياكلوا حقك وحق أباكِ الله يرحمه ويناموا مرتاحين.. بس ربنا سبحانه وتعالى يمهل ولا يهمل، وسخرني ليكي في اللحظة دي عشان الحق يرجع لأصحابه.

"​في الوقت ده، كان رأفت قاعد في عربيته الكاديلاك، مع أمه ناهد وسكرتيرته ميرفت، راجعين البيت وهما بيضحكوا ومبسوطين إنهم "ربوني" وسابوني في المطر.​وفجأة.. تليفون رأفت رن. بص في الشاشة ووشه اتغير، كان المحامي بتاعه. فتح السبيكر عشان يطمن أمه:"خير يا أستاذ سامح؟

في إيه في الوقت ده؟"​صوت المحامي كان مرعوب وبيصرخ في التليفون:"الحق يا رأفت بيه! البنك المركزي لسه جالي إخطار منه فوراً بتجميد كل حسابات الشركة وحساباتك الشخصية! مش بس كده، الحجز التحفظي نزل على كل مشاريع العقارات اللي حاطط فيها فلوسك، وأمر ضبط وإحضار صدر ضدك بتهمة تزوير أوراق واستيلائه على تركة ومبالغ ضخمة!

"​رأفت وقف العربية فجأة في وسط الطريق من الصدمة، أمه ناهد صرخت ومسكت في طرحتها:"يا مصيبتي! تجميد حسابات إيه وضبط وإحضار إيه؟! مين اللي يعمل فينا كده؟!"​المحامي كمل بصوت مرتعش:"يا بيه.. البلاغ المرفق فيه مستندات تحويلات متأمنة ونسخ طبق الأصل من الخزنة بتاعتك، واللي مقدم المذكرات دي أكبر مكتب محاماة في البلد، بطلب مباشر ومتابعة شخصية من الحاجة دولت الشناوي بنفسها!

"​أول ما اسم "دولت الشناوي" اتنطق، رأفت وشّه اصفرّ زي الورقة والدركسيون أفلت من إيده، وناهد أمه شهقت وكأنها جتلها جلطة:"دولت الشناوي؟! دي الشريكة الكبيرة اللي كنا بنتحايل عليها عشان تخش معانا في المشروع وتنقذنا من الإفلاس! هي تعرف عن موضوع الفلوس ده منين؟!

"​في الكنبة اللي ورا، السكرتيرة ميرفت المحفظة وقعت من إيدها وهي مرعوبة..​في الوقت ده، عربية الحاجة دولت وقفت قدام أحدث قصر في المدينة، والسواق فتحلي الباب. الحاجة دولت طبطبت على إيدي وقالتلي:"ادخلي يا فريدة يا بنتي، غيري هدومك المبلولة دي وارتادي عزك.

. الصبح طالع، والنهاردة هتشوفي بياعين الكلام وهما بيبوسوا التراب تحت رجليكي عشان ترحميهم."​يا ترى رأفت وأمه هيعملوا إيه لما يعرفوا إن فريدة هي اللي قاعدة جوة قصر دولت الشناوي؟​دخلت القصر الفخم مع الحاجة دولت، وطلبت من إحدى الخادمات إنها تجهزلي جناح خاص، أدخل آخد شاور دافئ وألبس هدوم نظيفة ومريحة أنستني قسوة المطر وبرد الشارع.

بعد ما صليت ركعتين شكر لله على نعمه وتدبيره، نزلت قعدت مع الحاجة دولت في الصالون الكبير، وكان قدامنا أحلى فطور وشاي بالنعناع.​الصبح طلع، والدنيا كانت منورة.. وفي اللحظة دي، دخل حارس الأمن بتاع القصر وهو بيجري وبصوت كله توتر:"يا حاجة دولت.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
aa

aberdeen ali ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
63مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

الكرسي رقم 2A: روايات

الكرسي رقم 2A:

​"المكان ده مش بتاعك يا شاطر!".. قالتها مشرفة الطيران بصرامة لطفل عنده ٦ سنين قاعد لوحده ف…

aberdeen ali 0.0 16 دقائق