. أول ما عرفت إني وحيدتك وإن بابا الله يرحمه كان ضابط كبير، بقت ته,ددني تقولي: 'لو نطقتي بكلمة واحدة لأمك، أو حاولتي تفكري تشتكي، هروح بنفسي للقيادة العسكرية في قاعدتك، وهقدم بلاغات كاذبة وملفقة ضدك وضد أبوكي الله يرحمه!'"صد,مة جديدة هز,تني.."بلاغات إيه؟ ضدي أنا وأبوكي؟!""أيوه يا ماما.
. كانت بتقولي هتقولهم إن أبوكي مات في قضية مشبوهة أو تهمة تخل بالشرف، وإنك أنتِ استغليتِ نفوذك الع,سكري وسلطتك عشان تستريه وتمسحي الملفات.. وهتعمل حملة تشويه لاسمك وسمعتي في كل حتة، وهتخليكِ تفكدي رتبتك، وتخرجي من الخدمة مفص,ولة وبف,يحة تكسر ظهرك بعد تلاتين سنة خدمة شريفة!
"حنين بكت بصوت عالي وهي بتترعش في حضن,ي:"أنا رضيت بالض,رب يا ماما.. رضيت بالبطانية اللي كانت بتكتمني وتمنع الهوا عني.. رضيت بالذ,ل والجوع.. عشان خفت يمسكوا سي,رة أبوكي أو يئذو,كِ في شغلك.. كنت مستعدة أموت جوه الشقة دي سكتة، ولا إنك تتأذي في اسمك وتار,يخك!"عاصفة الغ,ب العسكر,يفي اللحظة دي.
. دمعة نزلت غصب عني.. دمعة حا,رقة من عين عقيد في الجيش مابكتش على مدار سنين طويلة من الحروب والصعاب. مسكت وش بنتي بايدي الاتنين، وبصيت في عيونها بقوة وثبات يزلزل الحوائط:"اسمعيني كويس يا حنين.. أكلوني، ول,عوا فيا، افصلون,ي من الجيش، قلعوني البد,لة دي ورموها في الز,بالة.
. كل ده عندي أهون وأرخص بمليون مرة من شعرة واحدة تقع من راسك! اسمي وتاريخي يتبنوا ويتعوضوا، لكن بنتي وروحها وحفيدي.. خط أحمر ممنوع الاقتراب منه، ولو الدنيا كلها اتفكت، مش هسيب حقك."في نفس اللحظة دي، باب الأوضة اتفتح بهدوء، ودخل العميد محمود ووشه مكشر ومليان غضب الرجال:"يا فندم.
. النيابة والشرطة خلصوا شغلهم.. نادية اتقبض عليها وهي بتحاول تهرب ومعاها شنطة فيها أوراق مزورة ومقاطع فيديو سرية صورتها للموبايل وهي بتعذب حنين وتذلها جوه الأوضة!""وطارق؟" سألته بصوت حاد يقطر سم."طارق منهار في التحرير، واعترف بكل حاجة..
قال إن أمه كانت هي العقل المدبر لكل ده، وإنه كان خايف منها ومس,,كين مش عارف يعمل إيه."نهاية الكا,بوس وبداية النورقومت من جنب حنين، وعدلت ياقة بدلي العسكرية بإحكام، وعدلت حزامي بقوة، وبصيت لمحمود:"ابعت الحراسة هنا مشددة.. ومحدش يقرب من الأوضة دي كائناً من كان..
وأنا رايحة دلوقتي حالا للنيابة والشرطة العسكرية، عشان أعرفهم مين هي عقيد فريدة برادوك، وإزای القانون بياخد حق المظلو,مين من الكلا,ب!"محمود ابتسم بابتسامة خفيفة ووقف انتباه وتحية عسكرية بكل احترام:"أنا جاهز يا فندم.. والكلاب دول هيعرفوا مقامهم كويس.
"خرجت من الم,ستشفى.. والهواء البارد خبط في وشي، ولأول مرة من شهرين حسيت إن الشمس طلعت بجد..نادية وطارق دخلوا في دائرة القانون والعدالة اللي لا ترحم ولا تجامل..أما حنين.. ففضلت في حضن أمها اللي مستحيل تتنازل عن حق بنتها لو استدعى الأمر تحرق الدنيا كلها عشانها!تمت



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.