كيفية التعامل مع طفل متعلق بأمه وعلاج التعلق الزائد،يعد تعلق الطفل بأمه جزءًا طبيعيا من نموه النفسي والعاطفي حيث تمثل الأم بالنسبة إليه مصدراً أساسياً للأمان والحنان والراحة لكن في بعض الحالات قد يصبح هذا التعلق شديداً لدرجة تجعل الطفل يرفض الابتعاد عنها أو يشعر بالخوف عند غيابها أو يجد صعوبة في التعامل مع الآخرين بمفرده وقد يؤثر ذلك في قدرته على اللعب والتعلم والتكيف مع الروضة أو المدرسة لذلك من المهم فهم أسباب التعلق الزائد والتعامل معه بالصبر والاحتواء مع تشجيع الطفل على الاستقلال تدريجياً دون حرمانه من الشعور بالأمان الذي يحتاج إليه.
هل تعلق الطفل الزائد بأمه أمر طبيعي؟
التعلق الطبيعي بالأم يبدأ منذ الولادة ويزداد وضوحا خلال الأشهر الأولى من حياة الطفل لأنه يعتمد عليها في تلبية احتياجاته الأساسية والشعور بالأمان.
قلق الانفصال يظهر لدى كثير من الأطفال خلال النصف الثاني من السنة الأولى وقد يستمر بدرجات متفاوتة خلال سنوات الطفولة المبكرة ويعد جزءا طبيعيا من النمو.
اختلاف الأطفال في درجة التعلق أمر شائع حيث يستطيع بعض الأطفال الابتعاد عن الأم بسهولة بينما يحتاج آخرون إلى وقت أطول حتى يشعروا بالراحة مع الأشخاص والأماكن الجديدة.
التعلق لا يعني ضعف شخصية الطفل بل إن شعوره بالأمان مع أمه قد يساعده على استكشاف العالم وتكوين علاقات جديدة عندما يكون مستعدا لذلك.
الحاجة إلى المساعدة تظهر عندما يكون الخوف من الانفصال شديدا أو مستمرا بصورة تعطل الذهاب إلى الروضة أو النوم أو ممارسة الأنشطة اليومية أو تسبب ضيقا ملحوظا للطفل والأسرة.
العمر وطبيعة الظروف المحيطة بالطفل يؤثران في درجة التعلق لذلك لا يمكن الحكم على سلوك الطفل بأنه غير طبيعي اعتمادا على عمره وحده دون معرفة ظروفه ومدى تأثير المشكلة في حياته.
أسباب تعلق الطفل الزائد بالأم
الحاجة إلى الشعور بالأمان قد تدفع الطفل إلى التمسك بأمه عندما يشعر بالخوف أو يواجه أشخاصا وأماكن وتجارب جديدة.
التغيرات الأسرية قد تزيد تعلق الطفل بأمه مثل انتقال المنزل أو دخول الحضانة أو ولادة أخ جديد أو انفصال الوالدين أو فقدان شخص قريب.
التعرض لتجربة مخيفة قد يجعل الطفل أكثر تمسكا بأمه إذا مر بموقف شعر فيه بالتهديد أو فقدان الأمان.
غياب أحد الوالدين لفترة طويلة قد يجعل الطفل أكثر احتياجا إلى القرب من الأم خاصة إذا لم يحصل على تفسير مناسب لعمره أو لم تتوفر له رعاية مستقرة خلال فترة الغياب.
أساليب التربية القائمة على التخويف قد تزيد قلق الطفل مثل تهديده بالترك أو استخدام شخصيات مخيفة لإجباره على النوم أو تنفيذ الأوامر.
الحماية المفرطة قد تحد من فرص الطفل في تجربة أشياء جديدة والتدرب على حل المشكلات البسيطة بنفسه مما قد يزيد اعتماده على الأم في بعض المواقف.
صعوبة التكيف مع الآخرين قد تجعل الطفل يفضل البقاء مع أمه إذا كانت فرص اللعب والتواصل الاجتماعي محدودة أو إذا كان يشعر بالخجل في البيئات الجديدة.
التوتر والقلق لدى الطفل قد يظهران في صورة بكاء شديد أو رفض الابتعاد عن الأم خاصة عند دخول المدرسة أو مواجهة مواقف غير مألوفة.
التغيرات في الروتين اليومي قد تزيد التعلق عندما تتغير مواعيد النوم أو الرعاية أو تنفصل الأم عن الطفل بصورة مفاجئة ومتكررة.
اختلاف الطباع الشخصية قد يفسر جزءا من المشكلة فبعض الأطفال أكثر حساسية تجاه التغيير ويحتاجون إلى وقت أطول للتكيف مع الظروف الجديدة.

النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.