حضنتها وقلت لها اهدي يا حبيبتي، أنا أمك، مهما حصل مش هتخافي مني ولا هتتكسفي مني. احكيلي. قالتلي بصوت متقطع يا ماما، أنا مستحيل أكون حامل. قلبي وقع، وسألتها ليه يا بنتي؟ إنتِ بتقولي إيه؟
فضلت ساكتة شوية، وبعدين قالتلي الكلام اللي حسيت إنه نزل عليا زي الصاعقة يا ماما، أنا بقالى خمس شهور متجوزة، ولحد النهارده أنا وجوزي محصلتش بينا علاقة زوجية كاملة. اتجمدت مكاني، ومقدرتش أتكلم من الصدمة. حاولت أستوعب كلامها، وبعدها سألتها بهدوء طب ليه يا بنتي؟
هو قالك إيه؟ حصل إيه بينكم؟قالتلي إنها من أول الجواز بتحاول تفهم، وإنه أحيانًا بيحاول يتقرب منها، لكن العلاقة مش بتكتمل، وبعدها يبعد عنها ويغير الموضوع. وكل ما تسأله، يقول لها إن مفيش حاجة وإنها متقلقش.
وأضافت وهي بتمسح دموعها أنا يا ماما كنت فاكرة إن دي حاجة هتتحل مع الوقت، ومكنتش عايزة أتكلم مع حد ولا أحرجه. بس كل يوم بيعدي وأنا مش فاهمة حاجة، بقيت خايفة حتى أسأله. قلبي وجعني عليها، مش بس بسبب المشكلة نفسها، لكن عشان بنتي كانت شايلة الخوف والحيرة لوحدها، وفي نفس الوقت شايلة شغل بيت كبير فوق طاقتها.
تاني يوم أخدتها لدكتورة علشان أطمن على صحتها، والدكتورة طمنتنا على اللي قدرت تحدده من الكشف، ووضحت إن معرفة سبب المشكلة الزوجية محتاجة تقييم مناسب، وإنه مينفعش نحكم على حالة الزوج من غير ما هو كمان يستشير طبيبًا متخصصًا.
رجعت القاهرة بعد ما اتفقت مع بنتي إنها تتكلم مع جوزها بهدوء، وتطلب منه إنهم يواجهوا المشكلة سوا، من غير كسوف ولا اتهامات. وكنت ناوية أتكلم مع أبوها ونشوف إزاي نساعدهم يحلوا الموضوع بطريقة تحفظ كرامة الاتنين. لكن اللي حصل بعد يومين قلب حياتي كلها!
--- الساعة كانت حوالي تمانية الصبح، وكنت لسه صاحية من النوم، وفجأة سمعت خبط شديد على باب الشقة. فتحت الباب، لقيت بنتي واقفة قدامي بلبس البيت، وشعرها مش مترتب، ووشها أصفر، وجسمها كله بيترعش، ودموعها نازلة من غير ما تقدر حتى تنطق.
صرخت من الخوف مالك يا بنتي؟ ! إيه اللي جابك كده؟ حصل إيه؟ جوزك فين؟!دخلتها بسرعة وقفلت الباب، لكنها أول ما شافتني حضنتني وانهارت في العياط. فضلت أقول لها اهدي يا حبيبتي، إنتِ في بيتك، محدش هيقربلك. احكيلي مين عمل فيكي كده؟
رفعت وشها من حضني، وقالتلي جملة خلت الدـ,ـم ينشف في عروقيجوزي ضـ,ـربني يا ماما! ضـ,ـربني عشان عرف إني حكيتلك عن المشكلة اللي بينا!حسيت إن الدنيا بتلف بيا. بنتي اللي كنت فاكرة إنها في أمان، بتمد إيدها على باب بيتنا وبتحكيلي إن جوزها ضـ,ـربها لمجرد إنها طلبت مساعدة.
لكن المصيبة مكنتش الضـ,ـرب وبس. بنتي قالتلي إنها بعد ما واجهته بكلامنا عن ضرورة استشارة طبيب متخصص، اتعصب جدًا، وبدأ يزعق ويقول إنها فضحته قدام أهلها. وبعد ما ضـ,ـربها، نزل حكى لأمه وخالته عن الموضوع.
وبالليل، سمعتهم بيتكلموا عن إنهم هيتدخلوا بنفسهم في موضوع خاص جدًا بجسمها وحياتها الزوجية، من غير ما ياخدوا رأيها أو موافقتها. وسمعت حماتها بتقول إنها مش عايزاها تفضل في البيت بالشكل ده. قالتلي بنتي وهي بتترعش يا ماما، أنا معرفش كانوا ناويين يعملوا إيه بالظبط، بس بعد اللي جوزي عمله فيا، خفت منهم كلهم.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.